الشيخ عباس القمي

791

الفوائد الرضوية في أحوال علماء المذهب الجعفرية ( فارسى )

مدح او بيايد : قال المولى محمد المحبّي في محكيّ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر : محمد بن حسين بن عبد الصمد ، الملقّب ب « بهاء الدين » بن عزّ الدين الحارثي العاملي ، صاحب التصانيف و التحقيقات ، و هو أحقّ من كلّ حقيق بذكر أخباره ، و نشر مزاياه ، و إتحاف العالم بفضائله و بدائعه . و كان أمّة مستقلّة في الأخذ بأطراف العلوم ، و التضلّع بدقائق الفنون ، و ما أضنّ الزمان سمح بمثله ، و لا جاد بندّه ( و بالجمله : ) فلم تتشنف الأسماع بأعجب من أخباره 1 - انتهى . و قال السيد علي بن ميرزا أحمد الشيرازي المدني في « فه » عند ذكر شيخنا البهائي ، ما هذا لفظه : علم الأئمّة الأعلام ، و سيد علماء الإسلام ، و بحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، و فحل الفضل الناتجة لديه أفراده و أزواجه ، و طود المعارف الراسخ ، و فضاؤها الّذي لا تحدّ له فراسخ ، و بدرها الّذي لا يعتريه محاق ، و جوادها الّذي لا يؤمّل له لحاق ، الرحلة الّتي ضربت إليه أكباد الإبل ، و القبلة الّتي فطر كلّ قلب على حبّها و جبل . فهو علّامة البشر ، و مجدّد دين الإمامية على رأس القرن الحادى عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب و الملّة ، و به قامت قواطع البراهين و الأدلّة ، جمع فنون العلم فانعقد عليه الإجماع ، و تفرّد بصنوف الفضل فبهر النواظر و الأسماع ، فما من فنّ إلّا و له فيه القدح المعلّى و المورد العذب المحلّى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، و ما مثله و من تقدّمه من العلماء و الأعيان ، إلّا كالملّة المحمديّة المتأخّرة عن الملل و الأديان ، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا ، و كل وصف قلة في غيره فإنّه تجربة الخاطر « 1 » . مولده بعلبك عند غروب الشمس يوم الأربعاء لثلاث عشر « 2 » بقين من ذي الحجّة الحرام سنة ثالث و خمسين و سبعمائة ، و انتقل به والده و هو صغير إلى الديار العجمية ، فنشأ في حجره بتلك الأقطار المحمية ، و أخذ عن والده و غيره من الجهابذة ، حتى سلم له كل مناضل و منابذ ، فلما اشتدّ كاهله و صفت له من العلم مناهله ، صار بها شيخ الإسلام و فرضت إليه أمور الشريعة على صاحبها الصلاة و السلام ، ثم رغب في الفقر و السياحة و استهبّ من مهاب

--> ( 1 ) . سلافة العصر ، ص 289 ( 2 ) . در امل « عشر » نيست